الرئيسية / منوعات / بماذا تشتهر الجزائر

بماذا تشتهر الجزائر

الجزائر

تُعتبر الجزائر دولة إسلامية من دول المغرب العربي، وعاصمتها هي مدينة الجزائر. وترتبط الجزائر مع المغرب عن طريق مدينة وهران التي تقع على ميناء على البحر المتوسط، وقد حكم الجزائر سلالات مختلفة عندما كانت تحت سيطرة الحكم العثماني، ثم استقلت فترة قصيرة بعد تحررها من العثمانيين. وفي عام 1830م وقعت تحت سيطرة الاحتلال الفرنسي، وقد قاوم الشعب الجزائري هذا الاحتلال ولكن استطاع الفرنسيون القضاء على المقاومة عام 1847م وجعلوا الجزائر جزءاً من فرنسا وتمتعوا بثرواتها وخيراتها، إلّأ أن الحركات القومية التي انتشرت في منتصف القرن العشرين والتي كان يقودها الجزائريون الذين عاشوا في فرنسا أدّت إلى نشوب حرب الاستقلال عام 1954م والتي انتهت باستقلال الجزائر، وبالرغم من ذلك بقي تأثير الاستعمار الفرنسي موجوداً بقوة في الشعب الجزائري، الأمر الذي دفع البلاد إلى محاولة استعادة قيمها العربية والإسلامية، والنهوض بالمستوى المعيشي للمواطن حتى أصبحت الجزائر.

ويشكّل العرب أكثر من ثلاثة أرباع الشعب الجزائري، والجدير بالذكر أن خُمس الشعب الجزائري يعتبرون أنفسهم أمازيغيي الأصل نسبة إلى القبيلة الأمازيغية التي عاشت في المنطقة قديماً. ولكن الغزوات التي توالت على الجزائر أدّت إلى تعريب وأسلمة سكّانها، بالإضافة إلى وجود قبائل أخرى سكنت في جبال أوراس، والبدو الذين يقطنون الحافة الشمالية للصحراء. ويتكلم الجزائريون العديد من اللغات، ولكن اللغة الرسمية هي اللغة العربية، حيث اتّبعت الجزائر سياسة التعريب بعد حصولها على الاستقلال واستبدلت اللغة الفرنسية بالعربية، وذلك لترسيخ القيم العربية والإسلامية في سكّانها الأصليين. وفي عام 2016م تم إعلان اللغة الأمازيغية لغةً رسمية بعد اعتراض الجماعات الأمازيغية على اتخاذ اللغة العربية فقط لغةً رسمية. كما أن أغلبية سكان الجزائر من العرب والأمازيغ مسلمون يتّبعون المذهب المالكي، كما يتبعون منهج التصوف العميق في تدريس الدين.

بم تشتهر الجزائر

تشتهر الجزائر بالعديد من الميزات، ومنها

الأدب الجزائري

اشتهرت الجزائر بالأدب الحديث الذي تنوّع باللّغتين العربية والفرنسية، وقد حصل العديد من الروائيين الجزائريين على جائزة نوبل مثل الروائي المشهور محمد ديب، كما تُرجمت العديد من الروايات لأحلام مستغانمي وآسيا جبار، والتي ركزت على المرأة في الحياة المعاصرة، وتنوّع الكتاب الذين أصبحوا الأكثر شهرةً في العالم بين جزائريي الأصل وفرنسيي الأصل والذين عاشوا وكتبوا في الجزائر، كما تعدّدت لهجات الكتابة بين عربية، وفرنسية، وبربرية، وتأثر الروائيون والكُتاب بالأدب الأوروبي والتقاليد العربية، ومن الكُتاب المشهورين بكتاباتهم ضد الاستعمار رشيد ميموني، ومالك بن نبي، وطاهر جودت، وفرانتز فانون.

الفن والموسيقى الجزائرية

اشتهر الجزائريون بالحرف اليدوية والمنسوجات، حيث انتشرت صناعاتهم اليدوية في المعارض الفنية العالمية والأسواق الجزائرية بشكل كبير، مثل الفخار، والسجاد، والخزف، كما اشتهرت الجزائر بسجاد مزاب والمجوهرات البربرية. وتُعتبر الفنون والحرف اليدوية وصناعة المجوهرات رمزاً للثقافة الجزائرية ونوعاً من أنواع الدّخل للسكان. وتلقى المصنوعات الجلدية مثل الأحذية أو ما يُعرف بالبلغا، والمَحافظ والحقائب الجلدية إقبالاً كبيراً من السياح والسكان المحلين. كما كشفت المنحوتات واللوحات عن مواهب للعديد من الفنانين الجزائرين والتي وجدت في المعرض الوطني للفنون الجميلة، ومن الفنانين المشهورين رينوار ومحمد خدة، ومن الفنانين المحليين راسيم والفنان وييلس.

أما عن الفنون الموسيقية، فقد اشتهرت الجزائر بموسيقى الراي والتي أُخذت من الكلمة العربية الراي، وأشهر مغني الراي هم خالد الشاب، والشاب مامي، بالإضافة إلى الموسيقى الشعبية المحلية التي فضّلها الجيل الأكبر في السن وقد اشتهر فيها الحاج العنقة ودحمان حراشي، كما احتلّت الموسيقى الأندلسية مكانةً مميزة ومحفوظة في الموسيقى الجزائرية في المدن الساحلية، وكذلك الموسيقى الشريوية (بالإنجليزية: Sharawi music) التي كان لها شعبية واسعة في منطقة جنوب الجزائر واشتهر بها كل من خليفي أحمد، وأبابسا، ومناعي.

السينما في الجزائر

أنتجت الجزائر أول فيلم سينمائي لها في عام 1965م، وهو معركة الجزائر، حيث تحدّث الفيلم عن نضال الشعب الجزائري للتحرر من الاستعمار الفرنسي كما نقل صورةً عن الظلم في أسلوب وثائقي بحت، وقد حصد الفيلم العديد من الجوائز الدولية. ومن الأفلام التي نالت جوائز في مهرجاناتٍ عالمية فيلم رياح الأوراس لمحمد لخضر، وفيلم (Living in Paradise) أي العيش في الجنّة للمخرج بوعلام قردجو، وفيلم وقائع سنة الجمر والذي يتكلم عن حكاية الثورة، بالإضافة إلى 175 إنتاج كامل أو مشترك يؤكد على أن السينما الجزائرية ذات مستقبل زاهر.

أشهر المأكولات الجزائرية

يُعتبر المطبخ الجزائري مزيجاً متنوعاً من النّكهات والثّقافات المختلفة، مثل العربية، والبربرية، والفرنسية، والرومانية، والتّركية، كما أن الأكلات الجزائرية غنيّة بأنواعٍ عديدةٍ من التوابل، كما تدخل اللحوم بمختلف مصادرها والفواكه المجففة في المطبخ الجزائري، ومن أشهر الأكلات الجزائرية:

  • الكُسكُس: يعتبر الكسكس من أشهر الأكلات الجزائرية، بالرغم من أن أصول هذا الطبق غير معروفة بالتحديد إلّا أنه يُعتقد أن أول من قام بإعداده هم البربر، ويتكوّن الكُسكُس من حُبيبات السّميد التي يتم تجفيفها تحت أشعة الشمس ويُطهى بوضعه فوق بخار الماء في وعاء خاص يسمى الكسكاس، ويتم تقديمه مع نوع من اللحوم ومختلف أنواع الخضار، ولا يعد طبق الكسكس طبقاً محلياً فقط بل أصبح مطلوباً في الدول الأوروبية، وأمريكا، وبريطانيا، وفرنسا، وإسبانيا، والبرازيل.
  • الجواز: وهو عبارة عن طبق نباتي اشتُهر في الريف الجزائري، ويتكوّن من البطاطا، والطماطم، والجزر، والبصل.
  • المشاوي الجزائرية: وتعود في جذورها إلى المطبخ العربي، وهي عبارةٌ عن لحم الخروف الذي يُتبّل بالثوم، والفلفل، والكزبرة.
  • خبز باجيتا: ويُقدّم هذا الخبز مع كل الأطباق الجزائرية، ويعود في أصله إلى المطبخ الفرنسي.
  • الدولما: وهي مزيجٌ مشتركٌ من المطبخ الجزائري، والليبي، والتونسي، والمغربي، وتتكون من خضروات محشوة، ومن هنا أُخذ أصل كلمة الدولما التي تعني: أن تكون محشوّة، وترجع هذه الأكلة في جذورها إلى المطبخ التركي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *