الرئيسية / هو وهي / ثقافة المرأة

ثقافة المرأة

المرأة المثقفة

تُعتبر المرأةُ المثقفةُ الحصنَ الحصينَ الّذي يعتمدُ عليهِ في تأسيسِ أهمِ أركانِ المجتمعات، ألا وهو الأسرة، فقد قالَ سقراط “عندما تثقفُ رجلًا، تكونُ قد ثقفتَ فردًا واحدًا، وعندما تثقفُ امرأةً؛ فإنما تثقفُ عائلةً بأكملها”، وأي مجتمع قويٍ لا يهزم ذلك الّذي ثُقفت جميع عائلاته، وقويت أساساتهُ فتطوّرَ وتقدّمَ وكانَ قادراً على بناءِ أمةٍ وحضارة. إنّ الثّقافةَ بمفهمومِها الحاليِ تتعدّى فكرةَ ومفهومَ العلمِ والاختصاص؛ حيث تشملُ معرفة الشّخصِ ليس فقط بما يتعلمهُ في الجامعةِ ودورِ العلمِ وحسب، وإنما أن يعرفَ معلوماتِ بكلّ مناحي ومجالات الحياة وبمختلف أنواعها، وعلى المرأةِ أن تبذلَ كل ما وسعها في أن تنالَ قدراً من الثّقافةِ يساعدها على أداءِ مهمتها العظيمة، ألاوهي إعداد الشّعوب، ويؤهلها أيضاً للدّفاع عن عقيدتِها ومبادِئها، ولا بدّ لها من اكتسابِ مختلفِ أنواعِ الثّقافاتِ في مختلفِ المجالاتِ.

مجالات ثقافة المرأة الثّقافة الدّينية:

فعلى المرأة تعلمُ أصولِ دينها وأحكامِه، والثّقافةُ الدّينيةُ تحافظُ على هويةِ المرأةِ وتعينها على الصّمودِ أمام التّحدياتِ المعاصرة. الثّقافةّ الأسرية: يجبُ تثقيفُ المرأة بالأمورِ التي تساعدها على فهمِ طبيعةِ زوجها، وطرقِ التّعاملِ الصّحيحِ معه، والاحترامِ المتبادلِ بينهما، وثم طرقِ الرّعايةِ والعنايةِ بأطفالها ومنزلها، لتعينها على تربيةِ أولادها على المبادئِ الصحيحةِ والقيمِ الساميةِ، وبالتّالي تحققُ أهداف الأمومةِ المقدسةِ، مما يجعلُ الأسرةَ بنياناً قوياً متوازناً لا يمكن اختراقه.

ثقافةٌ عامةٌ: تشملُ الثّقافةَ في مختلفِ جوانب الحياةِ؛ كالجانبِ السّياسي، أو الاجتماعي، أو الاقتصادي، تمهيداً لها لفهمِ الواقعِ الإسلاميِ وفهم القضايا المستجدة على أرض الواقع. مع تطوّر وتقدّم الحياةِ ومع حركاتِ التّحررِ والنّضالِ الّتي قامت بها المرأةُ في العصورِ الحديثةِ، أصبح ومما لا بدّ فيه وجود العديد من النّساءِ المتعلماتِ وبدرجاتٍ علميةٍ عالية، وشغلتِ المرأةُ الكثيرَ من المناصبِ؛ كالوزاراتِ والقضاءِ والإداراتِ، والّتي كانت في وقت من الأوقاتِ حكراً على الرّجال، من الضّروري القول بأنّ ثقافةَ المرأةِ ضرورةٌ إنسانيةٌ واجتماعيةٌ ووطنيةٌ قصوى، قبل أن تكونَ ترفاً فكرياً وثقافياً.

ثقافةُ المرأةِ شرطٌ لازمٌ لرفعةِ الأوطان من إبعاد شبحِ الجهل والتّخلف والاستعمار والاستبداد، والمرأة المثقفةُ والمسيطرة على عقلها، والّتي لا ترضى أن تصبحَ أَمةً أو جاريةً في بيت الذَّكر لن تقبل على الإطلاق الاحتلال الثّقافي والمعرفي بأي حال من الأحوال، والمرأة المتعلمة المثقفة لن ترضى بتنشئة أبنائها إلا في بيئةٍ متعلمةٍ ومثقفة، ولن تطيع الذّكر طاعةً عمياءَ لمجرّدِ أنها أنثى، ولن تقبلَ بالتّالي الرّضوخَ لأي نوعٍ من أنواعِ الاستبدادِ الاجتماعي أو السّياسي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *