الرئيسية / الحياة الزوجية / مفهوم الحياة الزوجية

مفهوم الحياة الزوجية

مفهوم الحياة الزوجية

في الآونة الأخيرة أصبحنا نشهد عزوف كثير من الشباب عن الزواج؛ بسبب خوفهم من فشله وعدم إلمامهم ومعرفتهم بالمفاهيم الصحيحة للزواج، وتصوير البعض أنّه علاقة مملّة محكوم عليها بالفشل، لا تستمرّ السعادة فيها سوى أشهر قليلة، ومن ثم يبدأ كلا الطرفين بوضع اللوم على الآخر في أنه خُدع واختار الشخص الخطأ وتبدأ معاناة طويلة لا نهاية لها، لذلكَ يجب عليهم معرفة المعنى الحقيقي للعلاقة الزوجيّة، وما فيها من واجبات ومسؤوليّات وتضحيات، للوصول للغاية المنشودة التي وصفها الله في كتابه الكريم بالمودّة والرحمة.

شروط نجاح الحياة الزوجية

العلاقة الزوجيّة عبارة عن شركة ضخمة يؤسّسها رجل وامرأة ولن تنجح وتستمرّ إلا من خلال توفّر الشروط التالية فيها:

  • القبول: وهو الارتياح المبدئي للطرف الآخر، وتصديقه والرضا عنه، وتقبّله، وتقبّل شكله، وإيجابيّاته، وسلبياته، وأحلامه، وطموحاته، وكلّ ما يتعلق به بصورة أوليّة.
  • التفاهم: هو الاتفاق على حياة زوجية تقلّ فيها الاختلافات، ويمكن السيطرة عليها في حالة حدوثها من كلا الطرفين.
  • الحب: يجب أن يشعر كلا الطرفين بمشاعر جميلة تجاه بعضهما البعض، وغالباً تتولد هذه المشاعر عن القبول والتفاهم بين الطرفين.
  • الاحترام: وهو التلطف والتأدّب مع الطرف الآخر، والتنازل له في أمور معيّنة، وتقديره ومحاولة إرضائه بأيّ شكل من الأشكال.
  • الأمان والاستقرار: فالشعور بالأمان يجعل الطرف الآخر تلقائياً يسّلم نفسه وأحاسيسه، وكلّ ما يتعلق به، للطرف الآخر دون خوف أو تردّد.
  • الاستقلالية: وهي فكرة تأسيس حياة زوجية مقتصرة على الطرفين فقط، رجل وامرأة، لديهم كامل الحرية والخصوصية في تدبّر أمورهم، والعيش بحرية أينما يريدان، وفي أيّ مكان أو الوقت الذي يقرّرانه.
  • الثقة: لن تنجح أي حياة زوجية فيها نوع من أنواع الشكوك وقلّة الاطمئنان والخوف من مشاعر وتصرفات الطرف الآخر، فالثقة هي من تجعلك تهنأ وتعيش حياتك، وأنت مطمئن بأن الشخص الذي معك يشعر بنفس ما تشعر به من حبّ وودّ واحترام، ويعطي هذه المشاعر لكَ أنت فقط.
  • تحمل المسؤولية: فعلى كلا الشريكين تحمل أعباء الحياة وصعوبتها معاً، والمساعدة في الالتزامات الاجتماعية والماديّة، وتربية الأبناء والتخفيف عن بعضهم البعض لتحقيق التوازن في هذه الحياة.
  • التضحية: أي أن تٌفني عمرك في سعادتك وشريكك، وحرصك على راحته وهنائه.
  • الاهتمام: من خلال السؤال عن بعضهم في حال انشغالهم، والاطمئنان المستمرّ في حال غيابهم، والوقوف بجانب بعضهم عند المرض، وتقديم المدح الصادق لبعضهم، وإظهار الاستحسان والتقدير لبعضهم البعض، فهذا من شأنه أن ينعش روح العلاقة ويجدّدها.
  • تقديم الدعم والمساندة: إنّ التخفيف عن الشريك والوقوف معه في أزماته، ومشكلاته، وأثناء تعرّضه للحزن والفشل كلّ ذلكَ يعمّق الحب بين الشريكين.
  • الصداقة: تعزّز من خلال الجلوس سوياً، والتحدث براحة وعفويّة، والذهاب لأماكن للتنزّه والترفيه، واستعادة الذكريات التي تجمعهما، وكثرة الضحك والمزاح مع بعضهما البعض.
  • الإصغاء الجيد للطرف الآخر: فيجب عليهم سماع بعضهما، والمناقشة بمرونة وهدوء، ومحاولة فهم كلّ منهما للآخر بعيداً عن العصبية والصراخ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *