الرئيسية / ميديا واونلاين / يوتيوب يدرس خيارات مكلفة جدا لحماية الأطفال

يوتيوب يدرس خيارات مكلفة جدا لحماية الأطفال

مسؤولو شركة غوغل يناقشون خطوات جديدة تهدف إلى محاربة السلوك الضار الذي يستهدف الأطفال على موقع يوتيوب، وذلك بعد فشل خطوات سابقة.
السبت 2019/06/22
يوتيوب مجبر على تغيير سياسته

واشنطن- يدرس مسؤولو شركة غوغل حاليا إزالة جميع المحتوى الموجه للأطفال من موقع يوتيوب، ثم نقله إلى تطبيق يوتيوب المخصص للأطفال (يوتيوب كيدز).

ولا تزال مناقشة هذه الخطوة جارية داخل الوحدة التنفيذية لشركة غوغل، وهي تهدف إلى محاربة السلوك الضار الذي يستهدف الأطفال على الموقع، وذلك بعد فشل خطوات سابقة.

ويعتقد أن هذه الخطوة تأتي كاستجابة مباشرة للعديد من المقالات التي نشرت على مدار الأشهر الماضية، بما في ذلك تحقيق حديث نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية وجدت فيه أن المقاطع الفيديو الضارة وغير الضارة -على حد سواء- التي تركز على الأطفال، تُشغَّل تلقائيا.

وذكرت الصحيفة أن سوزان ووجيكي، الرئيسة التنفيذية لشركة يوتيوب، اعترفت بالأخطاء التي ارتكبتها الشركة على مدار الأسابيع القليلة الماضية، قائلة في مذكرة داخلية إن بعض تلك القرارات كانت “مخيّبة للآمال ومؤلمة”. ويشهد موقع يوتيوب رفع أكثر من 500 ساعة من الفيديو كل دقيقة.

ونقلت صحيفة واشنطن بوست الأميركية مناقشات للمديرين التنفيذيين في وحدة غوغل حول أزمة يوتيوب والاقتراحات التي قدموها، وكان أولها والتي حصلت على أعلى نسبة قبول هو نقل محتوى جميع الأطفال إلى منتج منفصل وهو تطبيق “يوتيوب كيدز” لحماية المشاهدين الصغار بشكل أفضل من مقاطع الفيديو غير المرغوب بها.

وكان تأثير هذا الرأي كالزلزال على بعض موظفي يوتيوب، حيث تعد مقاطع الفيديو الخاصة بالأطفال من أكثر مقاطع الفيديو شعبية على المنصة، كما تحقق الملايين من الدولارات بسبب الإعلانات.

شهدت السنوات الأخيرة نموا لموقع يوتيوب حتى أصبح قوة إعلامية، وتقول الشركة إن المستخدمين يشاهدون مليار ساعة من المحتوى كل يوم

أما الاقتراح الثاني فهو إيقاف تشغيل برامج الأطفال، وهي ميزة تقوم تلقائيا بتشغيل مقطع فيديو جديد بعد اكتمال مقطع الفيديو الأول، وهو معروف باسم توصيات يوتيوب، ولكنه لاقى أيضا رفضا من بعض الموظفين لأن خاصية توصيات يوتيوب ساعدت في زيادة ساعات البقاء على الموقع، وساهمت في نقله خطوة إلى الأمام، لأنها فتحت أمام المشاهدين فرصة اختيار مقاطع الفيديو التي يرغبون في مشاهدتها تلقائيا.

وقال أشخاص مطلعون من داخل يوتيوب للصحيفة “إن الدافع وراء التغييرات المقترحة هو جزء من التحقيق المستمر الذي تجريه لجنة التجارة الفيدرالية، ولكن زيادة التحقيق بدأت منذ العام الماضي عندما تم تقديم شكوى من مجموعة من المستهلكين تتهم شركة ألفابت المالكة لغوغل، باستغلال شعبية موقع يوتيوب لجمع بيانات الأطفال دون 13 عاما دون موافقة الوالدين فضلا عن أن موقع يوتيوب يعرض محتويات غير لائقة للأطفال”.

وأكد متحدث باسم يوتيوب “نحن نبحث دائما عن أفكار جديدة لتحسين موقع يوتيوب بعضها نقوم بتنفيذه سريعا والبعض الآخر يحتاج منا تفكيرا ووقتا لتنفيذه”. وفي المقابل، قالت الشركة إنها أنشأت في عام 2015 موقع “يوتيوب كيدز”، الذي لا يجمع البيانات عن القصر لمعالجة مثل تلك المخاوف.

وشهدت السنوات الأخيرة نموا لموقع يوتيوب حتى أصبح قوة إعلامية، وتقول الشركة إن المستخدمين يشاهدون مليار ساعة من المحتوى كل يوم. وستكون التغييرات المحتملة، رغم أنها لا تزال قيد المناقشة ولا تعد وشيكة، من بين أكبر التغييرات على الإطلاق في الموقع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *